ابن الزيات

180

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

مهجور ويجاوره المسجد المعروف بالنباش والخط بالقرب من تربة تاج الملوك وكان عند هذه التربة مجتمع المصريين في المواسم والأعياد والتربة معروفة الآن باقية قال ابن النحوي سمى بالنباش لنبشه عن العلم وقال أيضا رأيت بخط بعض العلماء أن النباش جهز ألف بنت ومائتين يتامى وخمسة آلاف ومائتين من الصبيان الأيتام وكفن ألف طريح وستمائة وحج اثنتين وثلاثين حجة وكان يحضر حلقة الفقيه ابن النعمان ويجود على طلبة العلم ومن العجب أن قبره غير معتنى به وهو مهجور قال ابن النحوي وسمع به رجل من بغداد فأتاه فوجده قد مات فأتى قبره وبكى عنده فرآه في المنام فقال له لو جئت الينا ونحن أحياء أعطيناك مما أعطانا اللّه ولكن اذهب إلى المختار وقل له انه يسلم عليك ويسألك في خمسين دينارا فلما جاء اليه هابه أن يسأله ووقف ينظر اليه فقال له المختار ها هي مصرورة وأنا أنتظرك من الليل فأخذها ومضى وفي طبقته هلال الأنصاري ذكره القرشي وقال قبره بالقرافة الكبرى وعلى قبره مكتوب هذا قبر هلال الأنصاري درس في العلم وأدمن العلم خمس عشرة سنة وقبره داثر ويجاور مسجد النباش المسجد المعروف بالزقليط معروف بإجابة الدعاء مقصود بالبركة باق إلى الآن ويجاورهم جماعة من الاشراف منهم السيدان الشريفان مسلم ومحمد الحسينيان وهما من أعيان الاشراف لهما رئاسة ووجاهة وعفة وصيانة وهما مدفونان بدارهما المذكورة تحت القبة التي إلى جانب مسجد الزقليط شرقي دار ابن النعمان وهي تربة شريفة هكذا حكى الأسعد ابن النحوي في تاريخه وبالحومة تربة عبد اللّه العلوي كان جليل القدر قتل بمصر وكان يجالس يحيى بن أكثم ببغداد فقال له بعض من حضر في مجلسه حدثنا من طريق يحيى بن أكثم قال رأيته قد امتحن رجلا سأله أن يوليه القضاء فقال له ما تقول في رجلين أنكح كل واحد منهما الآخر أمه فولد لكل واحد منهما من زوجته ولد فما قرابة كل واحد من الولدين من الآخر فقال لا أدرى فقال من لا يعرف مثل هذه المسئلة يكون قاضيا على المسلمين هلا قلت إن كلا منهما عم الآخر لامه قال المؤلف وقد امتحن الإمام محمد بن الحسن الامام الشافعي رضى اللّه تعالى عنه بمثل هذه المسئلة في حضرة الرشيد وإلى جانبه مسجد القاضي أبى عبد اللّه محمد بن سعيد ويجاوره من الجهة الشرقية عند باب المسجد قبر الشريف أبى الدلالات نقيب الاشراف كان حافظا لعلوم الانساب حكى عنه أنه حج في سنة من السنين ثم عاد إلى مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنام في الحرم فرأى رجلا يبشر كل رجل من النائمين بالحرم بالجنة حتى أتاه فاعرض عنه فقال له لم لم تبشرني كما بشرت أصحابي